بهمنيار بن المرزبان
317
التحصيل
فإنّ « 1 » الاتّصال غير ما له الاتّصال ، ونسبة ما له الاتّصال اليه في استعداده [ في قبوله ] « 2 » نسبته إلى سائر ما يمكن ان يوجد فيه ؛ وأيضا لو كان الاتّصال هو أنّه بالقوّة كذا « 3 » لكانت صورة الجسم عرضا . ولو كان الاتّصال حاملا للقوّة لكان وجب « 4 » ان يبقى مع « 5 » الانفصال ، لانّ حامل القوّة لا يصحّ ان يعدم عند خروجه فيما يقوى عليه إلى الفعل . ولو كانت القوّة قائمة بذاتها لكان الامكان جوهرا وستعرف أنّه عرض . فبقى « 6 » أن تكون القوّة موجودة في أمر مقارن لهذا الاتّصال المحسوس . فقد بان من تعاقب المقادير المختلفة على الشمعة « 7 » وجود أمر ثابت مع زوال المقادير والأشكال « 8 » ، وبان أيضا أنّ ذلك الثابت موضوع هذه « 9 » الأمور ، وأنّه هو الجسم بمعنى أنّه يمكن فرض الأبعاد الثّلاثة فيه ، وبيّن أنّ هذا مقوّم للجسم وهو صورة الجسميّة « 10 » ، فإنّما « 11 » إذا رفعناه ارتفع الجسمية ، ولا كذلك الشمعية ونحوها ؛ وبان من إمكان فرض الأبعاد الثّلاثة في ذلك الأمر أنّه متّصل ، ثمّ بان من تعاقب الاتصال والانفصال على الشمعيّة وجود أمر ثابت مع الانفصال تارة ومع الاتصال تارة « 12 » أخرى له وجود بالقوّة ، فكما انّه ثبت [ يثبت ] بواسطة تعاقب المقادير والأشكال على الشمعيّة ، الجسميّة ؛ فكذلك يثبت بتعاقب الانفصال والاتصال عليها [ عليه ] وجود امر يعرض له هذان . وسنبيّن من بعد أنّ المعروض [ المفروض ] « 13 » له الاتصال والانفصال لأقوام له ولا وجود بالفعل إلّا بالاتّصال
--> ( 1 ) - ج : فإنه الاتصال . ف : فالاتصال . ( 2 ) - ض ، م : في استعداده لقبوله . ف : في استعداده نسبته . . . ( 3 ) - ف : بالقوة كذلك ( كذا ) . ( 4 ) - ف : لكان يجب . ( 5 ) - ف لفظة « مع » ساقطة . ج : ان ينفى مع الانفصال . ( 6 ) - ف : يبقى . ( 7 ) - ف : على الشمعية . ( 8 ) - ج : والاشخاص [ والاشكال خ ل ] . ( 9 ) - ض : لهذه . ( 10 ) - في سائر النسخ : صورة الجسم . ( 11 ) - ف : فاما . ( 12 ) - ف : لفظة « تارة » ساقطة . ( 13 ) - ض : المفروض . ف : المعروض .